جيل الطيبين - ذكريات جميلة لا تنتهي
من هم جيل الطيبين؟!
ذكريات جيل الطيبين لها طعم آخر، فهم أناس يفتخرون بأنفسهم؛ كيف لا يفخروا بذاتهم فهم أشخاص صنعوا المستقبل بإصرارهم وعزيمتهم ولم ينتظروا بابا وماما لكي يلبوا احتياجاتهم كما هو حال البعض في واقعنا الحالي، إنهم جيل كان رجاله الشرف كلمة، وكانت نساءهم تزن بميزان من ذهب لما لها من قيمة معنوية في الحياة.
صفات جيل الطيبين
لو سرحنا قليلاً في الذاكرة حول من هم الطيبون لحصلنا على تعريف موحد وبسيط يجمع جيلنا بأكمله كما يلي:
- جيل لم ينهار نفسياً من عصا المعلم.
- لم يتأزم عاطفياً من ظروف العائلة.
- لم تتعلق قلوبنا بغير أمهاتنا.
- لم نبكي خلف المربيات عند السفر.
- لم ندخل مدارسنا بهواتف نقالة.
- لم نشكو من كثافة المناهج الدراسية.
- لم نشكو من حجم الحقائب المدرسية.
- لم نتضجر من كثرة الواجبات المنزلية.
- كنا ننام بمجرد نهاية الإرسال التلفزيوني لكي نستيقظ في صبيحة اليوم التالي للذهاب إلى مدارسنا ودواماتنا.
نحن جيل الطيبين لم يستذكر لنا أولياء أمورنا دروسنا، ولم يكتبوا لنا واجباتنا المدرسية، وكنا ننجح بلا دروس تقوية، وبلا وعود دافعة للتفوق والنجاح. جيل الطيبون لم يرقصوا على أغاني السخف، وكنا نُقبّلُ المصحف الشريف عند فتحه وعند غلقه، وكنا نلاحق بعضنا في الطرقات القديمة بأمان؛ ولم نخشى مفاجآت الطريق، ولم يعترض طريقنا لص ولا مجرم ولا خائن وطن.
نحن جيل كنا ننام عند انطفاء الكهرباء في فناء المنازل؛ ونتحدث ونتسامر كثيراً، ونضحك كثيراً، كنا ننظر إلى السماء بفرح، ونعد النجوم حتى نغفوا، كنا نحرك كفوفنا للطائرة بفرح حينما نراها في السماء تمر من فوق رؤوسنا، ونحيي الشرطي بهيبة، ونستقبل المعلم بهيبة المعلم التي تليق به.
إننا جيل كان للوالدين في داخلنا هيبة واحتراماً وبراً، وللمعلم هيبة، وللعشرة هيبة، وكنا نحترم سابع جار، ونتقاسم مع الصديق المصروف والأسرار واللقمة.
كنا وكنا... ولا يزال هنالك الكثير للإعراب عنه... ولكننا نستحق أن نفتخر دوماً بأننا من جيل الطيبين الذي عاش الزمن الجميل بكل تفاصيله، الذي حمل الكثير من البساطة والخير والبركة والحب والاحترام والمودة.

تعليقات
إرسال تعليق